٢٠٠٧-٠٣-٢٥

شـمــس و قـمــر


هـــو كـــان يحـــب الشمـــس

وهـــي كانـــت تحــب القمـــر


هـــو كان يصّر أن الشمس ثابتة في مكانها

وأن القـــمر يـــدور حولها

وهـــي كانت تصّر أن القمــــر ثابت في كبـــد السماء

وأن الشمـــس تشرق من الشرق وتغـــرب في الغرب لتـــدور فقـــط حول القمـــر


هـــي أصـــرّت

وهـــو أصّـــر


وتحــادثــا

وتنــاقــشا

وتصــارعـــا

ثـــم إختلفـــا


وفــي ليلة ظلمـــاء صحيـــا

ليجـــدا أن لا شمـــس مضيئـــة فيهـــا

ولا قمـــر ينيـــر لياليهـــا


٢٠٠٧-٠٣-٢٣

آخــر الذكــــــريــات


تُرى الدمعة وهي ساقطة .... بماذا تفكر ؟؟

بنهاية تعبها ومشوارها المُضني ... أم بإنطلاق حريتها ؟؟

ولطالمت تساءلت : هل يبكي العصفور السجين في قفصه ؟؟

أم هو يغرّد داعياً للحرية ...ولحبيبة هربت الى فضاء مسجون ؟؟

تُراها تبكي على حبيب قلبها ... أم هي رسالة مثل الآف الرسائل القديمة ؟؟

* *

صغيرتي ... قلبي مفتوح كشراع سفينة هاربة من ميناء الوحدة والقهر

يركض سريعاً ... وحيداً ... هارباً الى أخر العمر

يطوي الصفحات البيضاء ... يخربش

ويطمس آثار كل حياة تنظرها عيناه

ينتظر زخّة مطر قوية تمسح غباراً عن صفحته البيضاء

ويسير الى القمر ... مُبحراً ... طائراً

راكضاً ... بثياب عطرة ... بيضاء

يترك خلفه الأهل والأصحاب ... والأحباب

وذكريات عالقة في الذاكرة ... عفى عليها الزمان ومضى

وفي كل سفرة يهرب منها ... ويعود اليها

يسحب شريانه من داخل قلبه

ويحزم أمتعته ، ليسافر نحو النجوم والسهر

وشريط ذكريات عطرة ... يكومّه بجانبه

ويشعل سيجارة ... من رأس عود مشتعل

يقع "صدفة" فوق كومة ... ويشتعل

* *

ويغيب السفر والأحلام والسهر

ويشرد عصفور من قفصه ... من حريته الى قيده

ويعلو صوت مؤذنّ ... يدعو البشر

للتوبة والصلاة

على روح عاشق حرية إنتحر

* * *


٢٠٠٧-٠٣-٢٢

إختفـــاء


قالت لي: في يوم مثل هذه الايام و قبل سنوات طويلة فقدت أثر صديقي القديم ولم أعد أراه ، هكذا ذهب بدون أي وداع

وقالت أنها كانت تعتمد عليه في الكثير من الحلول في حياتها ، وأنها كانت تعتبره إنساناً صادقاً وصديقاً يلمها في عباءته ويضعها في كفه حين تضيق بها الدنيا ، ويفتح لها ذراعيه ويحنو عليها ويدلها على الطريق التي تراها أمام عينيها بدون أن تستطيع الوصول اليها ، وكان يدفعها الى سلوك هذه الطريق بقوة إرادته وحكمته الداخلية

"فقدته هكذا فجاءة بدون أي سابق إنذار "

بحثت عنه ولم أجده وكأن الله يعاقبني على إتكالي عليه ويطلب مني أن أرشد نفسي وأن أتخذ خياراتي بنفسي ، وأن أقوّي عزيمتي من كلماته التي أصبحت مثل الحلم القديم، ولكنه كالحلم الذي يتجسد يوماً فيوماً حتى يكتمل في يوم من الأيام

يا ترى هل أتعبته السنون ووضع سلاح كلامه جانباً وأنتحى الى جانب الطريق لكي يعيد حسابات نفسه ويعلم أين هو بالتحديد من هذه الحياة ،

أم أن الحياة قد أخذته الى تيار أخر غير ما كان يركض بإتجاهه وعلم أخيراً أنه يركض في إتجاه يهرب منه الجميع

أم قد وجد صديقاً أخر بحاجة الى كلامه والى نصحه والى رسم طريق حياة جديدة له

لا أعلم ماذا كان يفكر في ذاك الحين

ولكنني سعيدة جداً أنني وكما فقدته هكذا ... فجاءة

وجدته .... هكذا فجاءة

ولكن من يعلم الى متى سيستمر هذا الظهور العلني الجديد

وهل سيعقبه إختفاء إرادي أم قسري

أم سيستمر الظهور حتى نهاية الأزمنة

لا أعلم

ربما سيكون هو فقط من يستطيع الإجابة عن ظهوره وعن إختفاءه ،،، إن إستطاع الإجابة

ولكنني بكل الأحوال سعيدة بوجوده وسعيدة أكثر بإختفاءه

لكي أكمل مسيرة حياتي معه أو بدونه بذات الطريق



٢٠٠٧-٠٣-٢١

غاليتي




غاليتي
وأنت لك القلب
وكل ما في القلب من ذكريات وأشعار
وكل ما يخطّه القلم فوق الأوراق البيضاء من أسفار
فأقبلي صغيرتي أن تكوني .. أنت .. قلب هذه الأشعار
لأن الحياة دون ذكريات
كمركب ضاع شراعه
وسط البحار

٢٠٠٧-٠٣-٢٠

غريبة


دنيا غريبة
لن تتوقف عن التظاهر دائماً بغرابتها
وبأننا نحن الغريبين عليها
غريبة