٢٠٠٧-٠٩-١٧

أنــت الســـلام لــي


صديقتي العزيزة
وكم أنا مشتاق للتحدث اليك
والبوح لك بحديث هامس خافت عن كل ما جرى وما يجري الان
وعن أمور حياتنا و صحتنا وعملنا وكل ما يدور حولنا من أمور تهمنا وأمور لا تهمنا
صديقتي ،،
وأنت الأذن السامعة حينما يقول لساني كلاماً لا أفهم منه شيئاً
وأنت القلب الحاني الذي يميل تجاهي حين يئن قلبي
وأنت اليد التي أحس بحرارتها حينما يبرد قلبي ويرغب أن يتوقف وأن يستقيل من هذه الحياة
لا رغبة في إنتهاءها ولكن تلافياً لإستمرار وجع خفقاته
صديقتي
وأنا لا أعلم لمن أتوجه لغيرك
كنت أحلم بك مثل الحلم تكونين وها أنت حلم ، حلم جميل جداً أكبر من أن أتصوره
وأثمن من أن أقبض عليه لوحدي
وأنفس من أن يوضع على ثوب حرير عادي
صديقتي
كل الكلام عنك لا يعادل ذرة من مكنونات صدرك
وكل الكلام الجميل الذي تسمعينه في أذنيك أقل من كلمة جميلة ورقيقة تخرج من شفتيك

صديقتي
وأنت الوفية دائماً
وأنت الرائعة دوماً
تستحقين أن يقال فيك كل الكلام الجميل
وأن توضع صورتك على كافة الطرقات
ولكنني أختزل كل ذلك في كلمة جميلة عنك لا توفيك حقك
ولكنها شمعة واحدة تعطيك جزءاً بسيطاً مما تستحقيه
صديقتي
كل السلام والإحترام لك
كوني بخير دائماً
زينه

٢٠٠٧-٠٤-٠٥

حــوار


سهرتُ أمس طول الليل
حتى غردّت عصافير جميلة ، أنشودتها مع بزوغ الفجر
ألقتّ عليّ تحية الصباح الباسم ، وجلست معي ، تشرب من فنجان قهوتي العاشر
وتسألني عن حيرة تطل من عيوني الساهرة
وعن ليل مثقل بهموم كئيبة
ليل غفا خلف شمس ناعسة ... تطل بدلال بين الغيوم الوردية
تسألني عصافير الصباح عن كلام أحاول أن أبوح به
للهواء ... لليل ... لفنجان القهوة والسيجارة
أكتبه على ورق أبيض
أسمعه في صوت الموسيقى
أحلم به مع كل صورة من الذكرى البعيدة
آه ... كم من الوجع قد توجعت
وكم كلمة كتبت ، وسمعت ، وقلت في عقلي
وكم لوحة رائعة رسمت لها في ذاكرتي
وفي أحلامي ومستقبلي
كم كنت أبتسم عندما يخطر ببالي صوت ضحكتها
وهمستها ، وصوت قرعها الجرس الذي يحترق من إصرارها
ومن عنادها
ومن كل كلمة حب كنت أتجنبها
أنت يا طالعة كزنبقة من شرياني
يا دمعة في عيني
يا ضحكة جميلة رائعة في عمري
يا أملاً إنحنى وإنكسر أمام قدري
وضاع الى نهاية كل كون
* * *
أركض كل يوم الى مصيري
ولا أرى طريقاً أمامي
وأشنق كل يوم ألف فكرة في رأسي
وأحرق ملايين الخلايا الطيبة
وهي تركض معي للفكرة ... يا حبيبتي
وأعاند البشر وأصرخ من داخلي محترقاً
وأصلب شراييني أمام الشمس والغبار
ولا فائدة
كل يوم أركض الى أمسي
وكل خطوة تعيدني ألف سنة الى وراء الزمن
الى عصور الديناصورات والنباتات العملاقة
والى قانون يغلب عليه طابع البرية والإنتقام
وأركض ، وأعود خطوتين ... وأركض ، وأعود
وأركض بلا نهاية
وأراك تبتعدين عني ... وأنسى نفسي
وأنسى أن لي مشاعراً مثل باقي البشر
وأن لي أحاسيس ... مثل من يسيل حبر قلمي ليعبّر عن الآمهم وعواطفهم
أن هناك شيء يخفق ويضطرب لرؤيتك وذكراك
وكل فكري مشغول أنه يخفق من ركضي
* * *
هل حقاً أنا مجنون عندما أنسى نفسي
وأصلب مشاعري وحدقات عيوني على نافذة غرفتك ... وأنتحر
أترك ورائي أثراً من آثار أصابعي وضميري
وهل أنا أحبك أم أعشق الركض أكثر منك
أم أنني على وشك أن أسقط في نفس الحفرة التي إبتلعت من كان يركض أمامي
أم يفترض بي أن أكون أكثر حكمة منهم
وأقفز من فوق الحفرة وفوقهم
أم أعود لحبك ... وأقف أمام نفسي وأنسى مشوار الركض
لا أعرف
ربما الزمن كفيل بحل هذا الإشكال
إما أن أحبك
أو أركض هذه المرة
وبخط مستقيم
إلى الأمام
إلى الأمام فقط

٢٠٠٧-٠٣-٢٥

شـمــس و قـمــر


هـــو كـــان يحـــب الشمـــس

وهـــي كانـــت تحــب القمـــر


هـــو كان يصّر أن الشمس ثابتة في مكانها

وأن القـــمر يـــدور حولها

وهـــي كانت تصّر أن القمــــر ثابت في كبـــد السماء

وأن الشمـــس تشرق من الشرق وتغـــرب في الغرب لتـــدور فقـــط حول القمـــر


هـــي أصـــرّت

وهـــو أصّـــر


وتحــادثــا

وتنــاقــشا

وتصــارعـــا

ثـــم إختلفـــا


وفــي ليلة ظلمـــاء صحيـــا

ليجـــدا أن لا شمـــس مضيئـــة فيهـــا

ولا قمـــر ينيـــر لياليهـــا


٢٠٠٧-٠٣-٢٣

آخــر الذكــــــريــات


تُرى الدمعة وهي ساقطة .... بماذا تفكر ؟؟

بنهاية تعبها ومشوارها المُضني ... أم بإنطلاق حريتها ؟؟

ولطالمت تساءلت : هل يبكي العصفور السجين في قفصه ؟؟

أم هو يغرّد داعياً للحرية ...ولحبيبة هربت الى فضاء مسجون ؟؟

تُراها تبكي على حبيب قلبها ... أم هي رسالة مثل الآف الرسائل القديمة ؟؟

* *

صغيرتي ... قلبي مفتوح كشراع سفينة هاربة من ميناء الوحدة والقهر

يركض سريعاً ... وحيداً ... هارباً الى أخر العمر

يطوي الصفحات البيضاء ... يخربش

ويطمس آثار كل حياة تنظرها عيناه

ينتظر زخّة مطر قوية تمسح غباراً عن صفحته البيضاء

ويسير الى القمر ... مُبحراً ... طائراً

راكضاً ... بثياب عطرة ... بيضاء

يترك خلفه الأهل والأصحاب ... والأحباب

وذكريات عالقة في الذاكرة ... عفى عليها الزمان ومضى

وفي كل سفرة يهرب منها ... ويعود اليها

يسحب شريانه من داخل قلبه

ويحزم أمتعته ، ليسافر نحو النجوم والسهر

وشريط ذكريات عطرة ... يكومّه بجانبه

ويشعل سيجارة ... من رأس عود مشتعل

يقع "صدفة" فوق كومة ... ويشتعل

* *

ويغيب السفر والأحلام والسهر

ويشرد عصفور من قفصه ... من حريته الى قيده

ويعلو صوت مؤذنّ ... يدعو البشر

للتوبة والصلاة

على روح عاشق حرية إنتحر

* * *


٢٠٠٧-٠٣-٢٢

إختفـــاء


قالت لي: في يوم مثل هذه الايام و قبل سنوات طويلة فقدت أثر صديقي القديم ولم أعد أراه ، هكذا ذهب بدون أي وداع

وقالت أنها كانت تعتمد عليه في الكثير من الحلول في حياتها ، وأنها كانت تعتبره إنساناً صادقاً وصديقاً يلمها في عباءته ويضعها في كفه حين تضيق بها الدنيا ، ويفتح لها ذراعيه ويحنو عليها ويدلها على الطريق التي تراها أمام عينيها بدون أن تستطيع الوصول اليها ، وكان يدفعها الى سلوك هذه الطريق بقوة إرادته وحكمته الداخلية

"فقدته هكذا فجاءة بدون أي سابق إنذار "

بحثت عنه ولم أجده وكأن الله يعاقبني على إتكالي عليه ويطلب مني أن أرشد نفسي وأن أتخذ خياراتي بنفسي ، وأن أقوّي عزيمتي من كلماته التي أصبحت مثل الحلم القديم، ولكنه كالحلم الذي يتجسد يوماً فيوماً حتى يكتمل في يوم من الأيام

يا ترى هل أتعبته السنون ووضع سلاح كلامه جانباً وأنتحى الى جانب الطريق لكي يعيد حسابات نفسه ويعلم أين هو بالتحديد من هذه الحياة ،

أم أن الحياة قد أخذته الى تيار أخر غير ما كان يركض بإتجاهه وعلم أخيراً أنه يركض في إتجاه يهرب منه الجميع

أم قد وجد صديقاً أخر بحاجة الى كلامه والى نصحه والى رسم طريق حياة جديدة له

لا أعلم ماذا كان يفكر في ذاك الحين

ولكنني سعيدة جداً أنني وكما فقدته هكذا ... فجاءة

وجدته .... هكذا فجاءة

ولكن من يعلم الى متى سيستمر هذا الظهور العلني الجديد

وهل سيعقبه إختفاء إرادي أم قسري

أم سيستمر الظهور حتى نهاية الأزمنة

لا أعلم

ربما سيكون هو فقط من يستطيع الإجابة عن ظهوره وعن إختفاءه ،،، إن إستطاع الإجابة

ولكنني بكل الأحوال سعيدة بوجوده وسعيدة أكثر بإختفاءه

لكي أكمل مسيرة حياتي معه أو بدونه بذات الطريق



٢٠٠٧-٠٣-٢١

غاليتي




غاليتي
وأنت لك القلب
وكل ما في القلب من ذكريات وأشعار
وكل ما يخطّه القلم فوق الأوراق البيضاء من أسفار
فأقبلي صغيرتي أن تكوني .. أنت .. قلب هذه الأشعار
لأن الحياة دون ذكريات
كمركب ضاع شراعه
وسط البحار

٢٠٠٧-٠٣-٢٠

غريبة


دنيا غريبة
لن تتوقف عن التظاهر دائماً بغرابتها
وبأننا نحن الغريبين عليها
غريبة